الشيخ علي الكوراني العاملي

531

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

به إلى البيت . وفي المرة الأخيرة أرادت منعهم من أخذه فضربها عمر ، فلم يصبر علي ( عليه السلام ) فأمسك بتلابيب عمر ورفعه وجلد به الأرض : ( فوثب علي ( عليه السلام ) فأخذ بتلابيبه ثم نتره فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهم بقتله ، فذكر قول رسول الله وما أوصاه به فقال : والذي كرم محمداً بالنبوة يا ابن صهَّاك ، لولا كتاب من الله سبق وعهد عهده إلي رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لعلمت أنك لا تدخل بيتي ) . ( كتاب سليم / 150 ) . وفي مرة : ( ثار علي ( عليه السلام ) إلى سيفه فسبقوه إليه وكاثروه ، فتناول بعضهم سيوفهم فكاثروه وضبطوه ، فألقوا في عنقه حبلاً وحالت بينهم وبينه فاطمة ( عليها السلام ) عند باب البيت ، فضربها قنفذ الملعون بالسوط ! فماتت حين ماتت وإن في عضدها كمثل الدُّمْلُج من ضربته ) : أي ورمٌ جامد . وفي الإختصاص / 186 : ( فخرجت فاطمة ( عليها السلام ) فقالت : يا أبا بكر وعمر تريدان أن ترمِّلاني من زوجي ! والله لئن لم تكفَّا عنه لأنشرن شعري ولأشقَّن جيبي ، ولآتين قبر أبي ولأصيحن إلى ربي ! فخرجت وأخذت بيد الحسن والحسين متوجهة إلى القبر ! فقال علي لسلمان : يا سلمان أدرك ابنة محمد . الخ . ) . وفي الكافي ( 8 / 237 ) : ( عن أبي هاشم قال : لما أُخرج بعلي ( عليه السلام ) خرجت فاطمة ( عليها السلام ) واضعة قميص رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) على رأسها ، آخذة بيدي إبنيها فقالت : مالي ومالك يا أبا بكر ، تريد أن تؤتم ابني وترملني من زوجي ، والله لولا أن تكون سيئة لنشرت شعري ولصرخت إلى ربي ! فقال رجل من القوم : ما نريد إلى هذا ! ثم أخذت بيده فانطلقت به ) ! وفي الإحتجاج ( 1 / 113 ) : عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( لما استُخرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من منزله خرجت فاطمة صلوات الله عليها خلفه ، فما بقيت امرأة هاشمية إلا خرجت معها ، حتى انتهت قريباً من القبر فقالت لهم : خلوا عن ابن عمي ، فوالذي بعث محمداً أبي بالحق إن لم تخلوا عنه لأنشرنَّ شعري ولأضعن قميص رسول الله على رأسي ، ولأصرخن إلى الله تبارك وتعالى ، فما